محسن عقيل

80

الأحجار الكريمة

فبعث الجن مع العقاب إلى ذلك الجبل فأحضروا له الحجر كالجبال يقطعون به الحجارة من غير صوت فاستراح الناس « 1 » . قال الطبسي : وليس هذا ببعيد فكم من أشياء لها خواص وآثار في هذا العالم في الجبال والتلال مخفية علينا ومختفية عنّا ، ولا علم لنا بشيء منها ، ولا ينافي مرتبة النبوّة عدم اطلاع سليمان بذلك ، نعم يلزم أن لا يكون جاهلا بالأحكام لا في الموضوعات ربما لا يكون له علم ببعضها واللّه العالم . في حجر الزمرد « 2 » وخواصه وهو أثمن الأحجار بعد الألماس ، وهل هو والزبرجد واحد أو شيئان ، عن أهل الخبرة سمعت أنّه غير الزبرجد .

--> ( 1 ) الدرّ الثمين في التختّم في اليمين . ( 2 ) معلومات فولكلورية عامة : « الزّمرّد : ضرب أخضر لامع من الزّبرجد ظلّ طوال أجيال يضارع الماس في نفاسته وجماله ، وكان الزمرد من أعظم القرابين التي تقدّم للآلهة في الهند وكان تقديم زمردة لمعبود يضمن لمن يفعل ذلك معرفة الروح والحياة الخالدة . وتذهب الأسطورة الكلاسيكية إلى أنّ الناس كانوا يحصلون على الزمردة من أعشاش طيور العنقاء . وكان النقاشون يضعون قطع الزمرد أمامهم وينظرون إليه طويلا للتخلّص من الإجهاد البصري وكانت قطع الزمرد تعلّق فوق الأجزاء المصابة وتوضع في الفم وتسحق وتستعمل من الباطن أو تستخدم كحلية للحصول على التأثير المطلوب . وكان الزمرد فعّالا ضدّ عضّة الثعبان والسّم . وضدّ مسّ الشياطين ، وللوقاية من الطاعون وفي شفاء الاضطرابات المعوية والدوسنطاريا . وكان الزمرد يوقف النزيف ويقي المرء من الصرع ويشفيه إذا كان مصابا بهذا المرض أو بالجذام أو بالطاعون ، وكان الهندوس يصفون الزمرد لمن يشكو من الإمساك أو فقدان الشهية . وما على المريض إلّا أن يحملق فيه قليلا ليتخلّص ممّا يشكو منه . وقطع الزمرد تستخدم كتمائم ولا نظير لها في هذا المجال . فليس خاتم فيه فص من الزمرد يحذّر المرء من السم لأنّ الفص يحترق في الحال عندما تقترب منه مادة سامة . وفص الزمرد يذيب عيني الثعبان الذي يتطلّع إليه . وكان المسافرون يحملون قطع الزمرد اعتقادا منهم بأنّ هذا كفيل بأن يجلب الحظ السعيد ويعمل على تهدئة العواصف في البحر . وقطع الزمرد تدلّ على الحوادث المستقبلة وتكشف الحقيقة وتساعد على استرداد ما فقد وهي تقوي الذاكرة وتشحذ الذكاء وتمنح حاملها الفصاحة واللباقة والثراء والسعادة والصحة . وكان الزمرد رمزا للتوفيق في الحب ورمزا -